jeudi 26 juin 2025

مزامير الرماد // سعيدة محمد صالح // تونس

 

في فمِ الحربِ
ينامُ إلهٌ قديمٌ بلا ذراعين،
يُمرّر الوقتَ في مغسلةِ الدم،
ويحشو الغيمَ بشظايا الأمّهات.
في فمِ الحربِ،
تنبضُ الخيانةُ مثل سمكةٍ سوداء،
ترقصُ في ماءٍ راكدٍ
وتضحكُ للجنودِ المغمورين بالوحول.
من باع التراب؟
رأيتُهُ ذات حلمٍ
يرتّق رايةَ الوطنِ بإبرةٍ مكسورة،
ثمّ يدفنها في جيبِه،
ويُقبّل الحذاءَ المارّ من فوقِ الهواء.
المدنُ...
تغتسلُ بماءٍ من دخان،
تلبسُ أقراطًا من صفيرِ المدافع،
وتُسرّحُ جدائلها
بأناملِ القتلى.
الخائنُ،
لا يحملُ خنجراً فقط،
بل يحفظُ أسماءَ الأطفالِ الذين صدّقوه،
ويزرعُ في دفاترهم
أغنيةً تنقلبُ إلى قنبلةٍ عند الصفحةِ العاشرة.
قلتُ للريحِ:
لماذا تحملينَ رائحةَ الرصاص؟
فقالت:
لأنّ الوداعَ صار لغةً رسمية،
والخيانةُ توقيعًا على نهايةِ الليل.
سلامًا على الخرابِ
إذا كان أصدقَ من وعدِ القريب،
سلامًا على جثّةِ الحلمِ
حين يُسلّمها الاخ إلى العدوِّ باسمِ السلام .











Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.