على رسلكِ سيدتي
ما عادَ جمالُكِ
يبهرُ الغلمان
ولا العيونُ الناعساتُ
في العقولِ الخاوياتِ
وما عاد الكلامُ
هو الكلام
فالعالمُ متخمٌ
بأناشيدِ بائعاتِ الهوى
ومهاويلِ عبدةِ الأوثان
حتى البهائمُ
أصبحت سيدتي
تُتقِنُ فنَّ الحديثِ
ولو بالإشارةِ
في زمن هُجِّنتْ فيهِ
قيمُ الإنسان
فأنصافُ الكلمةِ سيدتي
لن تروي ظمأ روحٍ
أتعبها الرقصُ على جراحِها
يومَ ألمَّ بها
عطشُ الصبارِ
فالأقلامُ الموبوءةُ
سيدتي
لن تصنعَ سوى سرابٍ
يحسبهُ الظمآنُ ماء
وتُخفي بين سطورها
موتَ الفضائلِ
لتزينَ بها وجوهَ التفاهةِ
بعد أن أعيتها الحيلةُ
موسومةُ الحداثةِ
فأصبحتْ عاريةً
يتراقصُ حولَها
زوارُ الفجرِ
والمَخْصيونَ من الغلمان.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.