jeudi 26 juin 2025

العبور // مصطفى العمراني // المغرب

 

نتداولُ أحداثَ الأيّام
كوميضِ البرقِ...
تكشفُ الخفايا
وتفضحُ النوايا
ونتربّصُ العيوبَ كأنّنا نقتاتُها
نتوهُ بين المعلومِ والمجهول
نسلكُ الدهاليزَ...
نحتسي الخبايا
ونرتشفُ الحياةَ من فنجانِ وجعٍ
كأنّ مرارتَهُ سرُّ البقاءِ الدفينْ
نتذوّقُ طيفَ ابتسامةٍ
في زحمةِ العبوس
ونعبُرُ ومضةَ الأبد
في برهةٍ من سكون
نكرهُ الخنوعَ بنكزاتِ الدموع
ونقرأُ خطوطَ الكفِّ
ثمّ نتخلّفُ عن الرَّكب
حلمُنا يقظةٌ
وواقعُنا... شظايا
قناديلٌ تستغيثُ
تكادُ شعلتُها أن تنطفئ
ورحيلٌ مفاجئٌ لقمرٍ
لقطرةِ ماء
لإكليلِ ياسمين
لم يعُد بدرُ هلالِ المئذنةِ رمزًا
ولا ناقوسُ المدائنِ نفعًا
فلنرسمِ التاريخَ
من أشعةِ الماضي...
علّنا نضيءُ ظلمةَ الغد
فللدهرِ سطوتُهُ وإن طالَ الأمدْ
يُبدّدُ الآمالَ أو يُهدي الرغدْ
ونحنُ نمضي بينَ شكٍ ويقين
نحيا السرابَ ونرتجي ضوءَ اليقينْ.







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.