أنا عائد إلى الوطن
أحمل كل أحزاني
أمشي بين أزقة الماضي وأوهاني
أنبش بيت القصيد
أحث الكلمات
أنا في طريق العودة أصادف الخريف الماضي
والمستقبل الفاني
في خيالي أمسيات الشعر الفاسقة
في بيتي شجرة التوت القاني
وحجارة الطريق تنذرني
من أنت أيها الغريب
كيف تطأ قدمك صواني
ملامحك ،شكلك ،لسانك ليس عربيا
لغتك الركيكة لعجماني
تراك نسيت ألواني
تراك تغيرت في المهجر
بلون ثان
تحمل حماقات المثقفين
وثرثرة الكتاب
وبكاء الألحان في التغاني
عد إلى نديمك القديم
عد إلى
ذاك الرجل ذو الدم القاني
أنت أزرق الوجه
كث اللحية
حليق الفكر الباني
أنت مجرد شبح عائد
في جسد
أنت خيال بناء كان قائما على طلل
أنت هو الحطام الموجود بالمباني
يسكن فيك الوسواس الخناس
ويعشش في أحلامك ألف شيطان
لا تعد
أيها المهاجر
الوطن الذي تعرف
يسكنه الغرباء
من عالم فان
الوطن الذي تركته للمجهول
مات غرقا
ابتلعته المياه الزرقاء بخلجان
حين
تعود الحياة للحياة عد
واشعل بي نيران الوجد
واخلد بوجدان.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.