أردتُ المنامَ
ولكنَّ حلمي يوقظني من بعيد
ويفتحُ في داخلي
مداراتِ سؤالٍ بلا انتهاء
أمشي
ويأخذني الليلُ في سهوٍ عميق
كأنّي أضيعُ
وأبحثُ عني في طرقٍ لا تُرى
أحملُ تلابيبَ نفسي
وأجرّها من ظنٍّ إلى ظنّ
ومن شكٍّ إلى انكسار
الحزنُ
ينبتُ في صدري كزهرةِ الجلنار
لا أعرفُ متى جاءني
لكنّي أراهُ
يتمددُ في كلِّ مدى
وفي داخلي
شيءٌ يشبهُ الياسمين
لكنه يذبلُ بصمتٍ
كأنَّ التأبيرَ
لم يكتمل في الروح
أمشي
وأتنقّلُ بين مقاماتٍ لا اسم لها
كلُّ مقامٍ
يفتحُ بابًا للغياب
والليلُ
يمتدُّ كمداراتٍ لا تنتهي
وأنا في مركزها
دون أن أتحرك
أرى نفسي
كفكرةٍ تائهة
تبحثُ عن شكلها
في مرآةٍ مكسورة
كلما اقتربتُ
تباعدتُ أكثر
كأنَّ الطريقَ
يُعادُ خلقُه مع كلِّ خطوة
السهوُ
ليس لحظةً
بل حالةُ وجودٍ
تسكنُني دون استئذان
أمضي
وأتعلمُ أن الحزنَ
ليس عارضًا
بل طريقةُ رؤية
أرى الأشياء
وكأنها تعيشُ داخلي
لا خارجها
والمدى
ليس نهايةً
بل بدايةُ فقدٍ آخر
وفي كلِّ مرةٍ أظنّ أنني وصلتُ
أكتشفُ أنني بدأتُ من جديد
لا وصولَ هنا
فقط حركةٌ داخل السؤال
والجلنارُ في صدري
لا يزهرُ للزينة
بل ليذكّرني بالجرح
والياسمينُ
ليس رائحةً
بل أثرُ ما لم يكتمل
وأنا
لستُ مسافرًا
بل معنىً
يحاولُ أن يصيرَ نفسه.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.