jeudi 10 juillet 2025

دائرة الشعراء // علي الزاهر// المغرب

 

أقترب رويدا رويدا
من دائرة الشعراء
تارة أهدهد جرحي
و أخرى أكتم لوعتي
في شغاف الحرف
و أخرى ، ألملم ما تبقى مني
أوضبه لحفلة دمع و عشق جليل.
رويدا رويدا ، أقترب
من دائرة الشعراء
فمنهم من رماني بتحية ود
و منهم من رماني بالهجر
و انتفضت أوداجه
لأني في عرفه لست شاعرا
و أما الذين ابيضت قلوبهم
فجاءت ردة فعلهم بلسما للروح
و أما الذين اعتلوا عُلا الشعر
و انتصبوا على محاربه حكاما
ألقوا الأحكام من فورهم
و من نوافذهم صرخوا: لست بشاعر
فقربوا منهم من شاؤوا زلفى
و ظنوا بالبسطاء ضجرا
بعدما ألقوا إلي تحية عجفاء
لا ماء فيها و لا كلأ
فإني أقول بلا استثناء :
دعوا الناس تكتب ما تشاء
وتصرخ من أعماقها كيفما تشاء
و تصلح ما تشاء، كما تشاء
فرب الشعر أوقد الجمر فيهم
وبراكين أعماقهم حمم و نداء.
ترجلوا عن صهوة مجدكم
و ضعوا سيف الحكامة جانبا
فالمفردات و الكلمات تجول
يعرفها الداني و القاصي من الغرباء
و اتركوا لفعل الزمان متسعا
فغرابيله كفيلة
بمنح الريادة و البقاء لمن تشاء.










mercredi 9 juillet 2025

طقس الرمان // محمد محجوبي // الجزائر


حين الهبوب المعتق
هطولك بتوقيت القلب لتخضر مدينتنا اللامتناهية الضفاف
وقد أسرجت القصيد
رحلا من شرانق أنين وحنين
منتهانا مبتغى اللهف المتغول على شجر الليل
تأتي حبات القمر
وتهيج نجوم الهمس
ماكان المساء هذا المتجذر في شرايين أوصال
ما كان ليعزف نبضا من سيرة فراشات
ينضح ضوؤها
همهمات شعر من غيث القلوب
يفيض البوح المسيج
كما أنت ...
بحبوحة دفء
من فيء الغصن خارج عيون العسس
و فوق رؤوس كل الملوك
برغبة الوجد
نابض الحياة حد الانصهار .







ملامح كاذبة // رحيم الربيعي // العراق

 

كانَ يرى في صوتهِ رتابة الأصداء
تنمو فوقَ أغصانِ شغفٍ يُربِكُ ضياعَه
يتعثّرُ بينَ وَهْمٍ وآخَر
يظنُّ أنّها تُصغي بقلبٍ لن يبللهُ ضو
يَحمِلُ في دقّاتِه الكثيرَ من الأمنيّات
يَمدُّ أنفاسَه على مقْاسِ غيابِها
ويكتُبُها بينَ حروفٍ لا تُقال
أسيرَ الصمتِ الذي فاضَ بقَيْدِها
و الوقت يميلُ للضَّياع
وتغيبُ في زواياه الأمكنة
فيُقسِمُ أنّ الوجودَ يُخفيها عنه
لم يُدرِكْ مشاعرهُ "الباريدوليّة"
حتّى أشارتْ لنجمٍ لفظُتهُ السماء
فأعادَ الوعيَ لصدمةٍ أُخرى
يُقبلُ فيها شجرةً عاريةً
كلّما ابتسمتْ في وجهِ الأفق
ملامحُ كاذبة.







هي من تكون // ثامرالخفاجي // العراق

 

لن أقفَ على الحافاتِ الصمّاءِ للكلماتِ بعدَ الآن.فلم تَعُدْ الكلماتُ تنقذُني، ولا الصمتُ يمنحني عزاء. سأفتحُ نوافذَ جنوني على اتساعها، وأُطلقُ فيها عِشقي الجافّ، وأنثرُ بعضَ الهواجسِ التي سُجِنت طويلاً في دهاليزِ القلق، ذلك القلقُ الذي صَبَبْتُ عليهِ صبري كله،
فلم يَلِن، ولم يمنحني حتى شفقةَ انتظارٍ مكسور.
أخافُ أن يستبدَّ بي هذا القلق، أن يبتلعني مثل دخانٍ فقدَ ذاكرته، فأصْبِحُ بلا وطنٍ...بلا أنتِ. عندما سقطَ اسمُكِ سهوًا —أو عمداً ربما— في ذاكرةِ امرأةٍ أخرى، في رسالةِ حبٍّ غير مكتملة، فرفعتْ وجهَها إليّ، وقالت:"هيَ مَن تكون؟" ولوهلةٍ كنتُ بينكَ وبين أن أكون. وكان قلبي يُسرعُ الخطى، يلطُمُ جدرانَ الصدرِ في فزع، وحين همستُ بالإجابة، لم أكُنْ أعنيها — لكنّي قلتها: "هيَ مَن تَكون."






mardi 8 juillet 2025

في مواسم الانطفاء يتفتح الرجاء // سعيد إبراهيم زعلوك // مصر

 

jeudi 3 juillet 2025

زرت البحر ...// نجاة دحموني // المغرب

 

زرتُ البحر...
هفّت أمواجه نحوي مغرّدةً وهي تختال،
هديرُها ما زال في أذني كأحلى موّال.
هتفت لي بحب: إلى الأحضان تعال،
لا بدّ أن لديك الكثير ممّا يُحكى ويُقال،
أرى في مقلتيك بريقَ دموعٍ تكاد أن تنهال.
زرتُ البحر...
عانقتُه بشوق المحب في أساطير الخوالي،
وفي ذهني له ألفُ سؤال،
أخبرتُه بما يؤرقني من تناقضات وأهوال،
بما هو مرئيٌّ للعيان من استهتارٍ واختلال،
ظلمٍ وجبروتٍ فوق الاحتمال،
قتلِ رُضّعٍ وأطفال،
هدمٍ وحرقٍ وإذلال،
مع قلّة حيلة، وكأننا مقيّدون بسلاسل وأغلال.
زرتُ البحر...
تنهدتُ بعمق لأتخلّص مما في داخلي من أثقال،
لعلّ الأمواج تأخذها للأعماق في الحال،
تَقبرها الحيتانُ الأبطال،
تنطفئ ناري وتخفّ آلام يبدو التخلّص منها محال!
ألا أستحقّ الفرح والسكينة وراحة البال؟
زرتُ البحر...





mercredi 2 juillet 2025

نداء في الليل // خديجة هنداوي // سوريا


كانَ النداءُ بقلبي ذاتَ أشجانِ
قد هزّني واستفزّ الوجدَ أزماني
حرمني النومَ ، كم ليلي تأوّهَني
وساهرًا أرهقَت أوجاعي أجفاني
وساوسُ الفكرِ حيّرتِ الدنا فيّ
وأحرقتْ لهفتي ، وأذابَت وجداني
أشغلتَ بالي ببُعدٍ لا يُطاقُ
فالعقلُ ضاع ، ولهيب الشوقِ أدماني
ينأى ويسكنُ قلبي حينَ يدنيني
لكنْ يعودُ وبُعدُ الصدّ أفناني
يدنو، فأفرِحُ باللقيا وأحسُبُهُ
دوامَ وصلٍ ، فيُفجِعْني بنكراني
يلقى فؤادي بحلمٍ ثم يُبعِدُني
عن لذّةِ الحُسنِ في الآمالِ والأماني
يلثمُ فؤادي بعشقٍ غيرِ منصفهِ
كأنّهُ النارُ في صدري ووجداني
ينوي وصالي، فيهمس: “هل تكونُ لي؟”
ويجيبُ قلبي : "لكَ العهدُ بلا ثانِ"
ترعاهُ روحي ، وتبقى دونَما بدَلٍ
ما بينَ خافقةٍ ترجو بسلوانِ
ولو علمتَ وفائي كنتَ تُكرمني
ولعشتَ صفوي بلا هجرٍ ونُكرانِ
فهوِّنِ الأمرَ يا قلبي سيهتدي
فالدربُ يُزهِرُ إن ناداهُ وجداني
نامي عُيون الهوى في هدأةٍ سكنَت
لروحِ عاشقةٍ تُهديكَ أشجاني.








كتبي // عبد الرحيم المعيتيق // المغرب

 

كم تغمرني السعادة.
وكتبي بين يدي.
يجول فكري في بحرها...
لأكتشف عوالم الفكر
هي أنيسي...
حين أضع رأسي...
على الوسادة.
أصبحت جزءا مني
لا أشعر بثقلها...
أضحت صحبتي لها عادة.
تثير لي زوبعة...
عند جهلي...
فتزيدني فطنة وإفادة.
كتبي...
عند اختيار الجليس...
هي الجليس بلا منافس...
بل هي كل اختياراتي...
تتصدر الريادة.
كتبي مهما قلت في حقها
هي النور...
هي الشروق...
بلا مجاملة...
أو زيادة.
تنسيني عالمي...
فتحجز لي أسفارا عبر فصولها...
بلا تأشيرة...
أو شهادة.
كتبي...
كم أشعر بالخجل عند هجرها...
ليوم أو يومين...
دون طلة أو عيادة.
هي لي...
وأنا لها...
وعهدي لها...
عزيمة وإرادة.
لن أهجرها كيفما كان حالي...
هي لي الأنيس...
الأول والأخير
هي لي السعادة.







ثمة أشياء // يونان هومة // سوريا


ثمّة أشياء لا تغيّر معنى الحقيقة
لكنَّ مرآة الحياة
تعكس القوّة اللازمة
-----
هي الضحكة المقرونة بعطر الورد
حين أسمعها تنتفخ أوداج قلبي
أحسُّ بأنّي كلكامش
عاد بعشبة الحياة
أصطفي ذاكرتي من شبق الوجد
أدغدغ روحي
لعلّها تسعى لعالم آخر
خالياً من الظلم
الفقر
القتل
وسنونوة خضراء
تبني عشّها في جمجمتي
تذكّرني بجدّي وجدتي
وعمّي وأبي في الثرى المقدّس
أحمل على ظهري هموم الناس
كيف السبيل لحياة جديدة
إذا كنّا لا نحصل على قبلة الصباح.