vendredi 21 novembre 2025

ما زلت ذلك الطفل // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

مازلْتَ ذلك الطفل
تسمعُ صوتَ أمِّكَ، رغمَ صمَمِكَ.
ها أنتَ تبكي بين يديها..
بعدَما وَضَعْتَ العكَّازَ جانباً.
وَتَلَمَسْتَ سمّاعةَ الأذن.
وَوَضَعْْتَ نظارَتَكَ الطبية في جيبك.
وكلَّما هَمَمْتَ بالوقوف، يشدُّكَ صوتها..
ها هي تناديكَ..
فتلبّي..
تنطرُ أنْ تأمرَكَ بإحضارِ بيضتين من القنِّ..
لتشتري مايلزم..
أو لتضعَ شلّةَ الخيطِ. حولَ معصميكَ..
لتملأَ الكرَّارَ على محورٍ خاصٍ مثبتٍ
على جسمِ آلةِ الخياطةِ..
أسئلةٌ كثيرةٌ تدورُ في ذهنك
وأنتَ تحرّكُ يديكَ دائرياً
حتّى تنتهي ..
لتبدأَ مِنْ أوَّلِ السطرِ..
بقلمٍ جديدٍ ..
على ورقٍ جديدٍ
على حلمٍ جديدٍ..






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.