mardi 4 novembre 2025

سقوط من فرط النووور // مجيدة محمدي // تونس

 

،هيَ الأرضُ... مِهبٌّ للرُّكودِ
تدورُ كما يدورُ الحَجَرُ في فمِ النّهرِ
تتآكلُ أطرافُها
.من شدّةِ ما تُعيدُ ذاتَها إلى ذاتِها

،كيفَ تجذبُ وقتَكَ إذًا
من بين أنيابِ الغياب؟
كيفَ تُحرّكُ واقعًا
تحجّرَ من فرطِ الحذر؟
،الجبالُ تتهامسُ ساخرَةً ، من رامَ القمّةَ
.يُصلبُ على سلّمٍ من هباء

،ثمّةَ في الهواءِ من يُطفئُ مصابيحَ الحلمِ
،من يُقايضُ الارتفاعَ ، بأمانِ الحفرة
،ومن يهمسُ، ابقَ هنا
،في قاعِ الضّجيج
.فالأعلى مكتظٌّ بالوحشةِ

،كلّما صعدتَ
.سقطَ ظلّكَ عليكَ
...كلّما أنشدتَ، ابتلعَك الصدى
،كلّما لامستَ النُّورَ
عادتْ إليكَ أصابعُ العتمةِ
....تُعيدُ ترتيبَك من جديدٍ

،ما الذي يدفعُكَ
،أيّها المتعبُ
،إلى حفرِ ملامحِك في الرصيفِ
كأنّك تبحثُ عن وجهِك القديمِ
تحتَ الغبار؟

،الحجارةُ تشيخُ
،الخطى تُجرّ أذيالَها كأسرى
والهواءُ مُثقلٌ
...بأنينِ من لم يُكملوا الحكاية
،تسيرُ
،كأنّكَ تعتذرُ عن البقاءِ حيًّا
،كأنّ الطريقَ ليستْ لكَ
.بل لجثثٍ تتدرّبُ على النهوض

العصافيرُ تُذبحُ في السّماءِ
،دونَ شاهدٍ أو محكمة
والشجرُ يُجلدُ في صمتٍ
.حتى يُقرَّ بخضرته

،يا الله
هل هذه القيامةُ
تُجرَّبُ قبلَ الإعلان؟
هل نحنُ نُصلبُ
كي لا ينسى التاريخُ رائحةَ الألم؟

،يا الله،
ارفعْ عنّا هذا الليلَ
،الذي لا ينتهي
نحنُ — أبناءُ الطينِ والرغبةِ —
سئمنا التّحوّلَ إلى رمادٍ
.كلّما حاولنا أن نُضيءَ

،نحنُ الرّعاعُ الممنوعونَ من الحُلمِ،
،نكتبُ على حوافِّ العدمِ ،
"هنا مرَّ إنسانٌ
،حاولَ أن يصيرَ نجمًا،
...فسقطَ...
"من فرطِ االنور






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.