samedi 8 novembre 2025

وعد لم يأت بعد // سعيد إبراهيم زعلوك // مصر

 

،ضحكةٌ تمضي
،كظلٍّ عابرٍ على صفحة الماء
ويجري الزمانُ
كفرسٍ جامحٍ
لا يلتفتُ إلى الساقطين
.على جانبي الطريق

العُمرُ
تذروه الرياحُ
،فتذرع به الصحارى
ويخبّئه الغيبُ
،في دفاتر الليل
ويزرع في رحم العتمة
.وعدًا خفيًّا بالنهار

،مضى الكثير
تساقطت أيامي
،كخريفٍ يتيم
غير أنّ الأجملَ
،لم يولد بعد
،ما زال يختبئ في المدى
كطائرٍ متردّدٍ
لا يحطُّ
إلا على غصنٍ أخضر
.لم ينبت بعد

،أنتظرُه
كما تنتظر الأرضُ
،أوّلَ المطر
وكما ينتظر البحرُ
،سفينتَه التي ضلّت
وكما ينتظر القلبُ
مرفأً واحدًا
.بين ألفِ غريب

،أنتظرُه
في عطرِ الندى
،حين يوقظ الفجرُ عينيه
وفي ارتجاف الغصون
،حين تعانقها الريح
وفي ومضةِ النجم
.حين يذوبُ في العتمة

،ذلك الأجملُ
،هو صلاتي الأولى
،وحنيني الأخير
،هو الوعدُ الذي يكتبني
والنهارُ الذي أُقسم
ألا يشرقَ
.إلا وفي عينيَّ ضياؤه







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.