lundi 20 avril 2026

غدا وعينا منفى .. // وليد حسين // العراق

 

غدا وعينا منفى ..
حملت انكساراتي من الهمِّ صخرةً
على كَتِفٍ لن يستجيرَ بمنجدِ
ورحتُ ألومُ النفسَ حينَ تمرّدٍ
لها نَسْغُ أهواءٍ وبعضُ التفرّدِ
فما نفعُ ذيّاك الشعورِ إذ انبرى
بلا رافدٍ يغنيكَ عن كلِّ مقصدِ
ولستُ براضٍ عن جفاك لو اقتضى
زمانُ الوصالِ المرِّ في قولِ مُنشدِ
أخا ساخطٍ .. هل يمقتُ الناسُ أمرَهُم
وكم حاقدٍ يلتفُّ دون تردّدِ
ويغريك حتّى لو تخطّيتَ نظرةً
بلا وازعٍ سامت مقاديرَ مُجهدِ
أليسَ رهاناتُ المودّةِ كذبةً
وإنّ ابتلاء الروح تَعزى لِمُعتدِ
فكم من حضورٍ لن يقيك مصارعاً
وكنت أرى وحدي غرابةَ مجحدِ
فهل من مدارٍ لاحتوائك بينما
هناك اغترابٌ في تفاصيلِ موعدِ
أرى غدنا المخذولَ يرتدُّ طرفُهُ
لينكرَ ما لاقى من العسفِ مرصدي
ويحسب أنماطاً من العيش شارفت
على ذكر أوقاتٍ تميلُ إلى غدِ
يكادُ إلى الطوفانِ يحملُ فقدَنا
نعيدَ لبعض البأسِ سيرةَ مُوجدِ
ونروي حكاياتٍ تلوّنُ يومَنا
كذلك نسعى بين طيفٍ ومولدِ
وحيثُ اختطافُ الأمسِ كان مصيرُنا
محطّاتِ وهمٍ تستقلُّ بمهتدِ
غدا وعيُنا منفىً وليس براغبٍ
على دحضِ أفكارٍ بعقلِ موطِّدِ
هنا حافزٌ يرعى انقلابًا على الحَجى
يلينُ ولكن في حوارٍ مُلبّدِ
وإنّي أعزّي النفسَ أرصدُ فتنةً
تميدُ طقوساً من تعاليمِ مسجدِ
تحيدُ عن الإسلامِ دون وسيلةٍ
بغير اعتدالٍ لن تحيط بِمُرشد
تجرّدَ عن حقٍّ فأنكر قيّماً
وجافى .. فأضحى الجهلُ غايةَ مُلحدِ
وقد يشتكي يوماً تباينَ حرصُهُ
وطافَ طويلا في متاهاتِ مَقصدِ
وعمَّ بلا ريبٍ مواطنَ رزقهِ
وسار دروبا كي يفوزَ بمقعدِ
فهل يسخرُ الحمقى إذا بانَ عجزُهم
وكانوا غياباً عن جموحٍ وسؤددِ
وإنّ احتراسَ الخوفِ من دون حيطةٍ
سبيلٌ إلى فوتٍ أحاط تجلّدي
توالى عليهم في الملماتِ حادثٌ
ولم يك فيهم من عزيزٍ ومغتدِ
فلا تعذلوني إن كبوت فإنّني
سعيت ولكن في شيوعِ التبدّدِ.





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.