lundi 25 mars 2024

كل هذا الصمت // علي الزاهر // المغرب

 

كل هذا الصمت
المشرع في وجه الغياب
ينذر عواصم ذاتي بالأفول
لم أجد أمامي
غير هذا الجسد الجريح
و هذا الصمت المطبق
جهرا على الأمم
جهزت قوافل هذا المعنى
و صوبت القصيدة نحو الجرح
لكن الصمت تمادى في غيه
ممتطيا صهوة اللامبالاة
نحو مدن الريح و الكلام الجارح
متعبة هذي المفردات
لا يأتيها المعنى من خلفها و لا الأمام
قابعة في مئذنة الخوف و النسيان
و لا أحد مد يده
ليزيل نزف الزيتون
على قارعة التاريخ
و ماذا سنقول للتاريخ ؟
كنا نبطش البطشة الكبرى
صرنا نلتحف الصمت و الخنوع
كنا نبارز الأسد في الصحراء
صرنا نعاجا نقتاد للحضيرة الفيحاء
كنا أسياد الرمل و الرمح في البيداء
صرنا صامتين ،
تطوقنا صمتا نكرة الأسماء
كنا مأوى البسطاء و البلغاء
صرنا بين الخلائق ما صرنا
صرنا جياعا ، عطاشا للحب و النقاء
فأي الفريقين أحق بالمجد و البهاء ؟؟
التائهون ، العابثون ،
العابرون حدود الله ؟؟
أم الصامتون ، الخانعون ،
التاركون حدود الله ؟؟







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.