lundi 27 octobre 2025

احضني أو ابتعد ( خاطرة ) // مختار سعيدي // الجزائر

 

قالت ...
أعطيتك حتى انتهيت أنا
حتى ما أبقى الجهد في ذاتي بقاء
وصنع الفناء مورده في قلبي
وفي نفسي للحزن فناء..
والدهر لا يريد ان يرحمني
والموت جفا بدني واكتفى..
أعطيتك الروح جاثمة
بين يديك تقبّل ثرى عشقك
ترسم أثر شفة ترتج بين نواجدي
ودموعي تسقي ظلام الليل الباسل
والآهات و الأنين موردي أنا
وخفقان صدري مخاض
ومهجتي ماردة لا تنام
وأنت كلام من شهقة حلاوة الموت
تغريني في حضنها من بعيد
كأنك حقا تنصهر وهي الحانية
يا ابن الشوكة في حلقي
تخشى أن تمر إلى هنا حيث أشير
إلى حضني أنا .. إلى شفتي لتحررها
إلى صدري لتفتك مهجتي
فكيف تعتقني وأنت أسير
تبكيني في الدجى وأنا ابتسم لك
وأنت أنفك في صدرها كالرضيع
وأنا الخائفة بين أضلعك أتسلل
فقط لأراك
أتفقد نفسي في دجاك
أيا شقائق الخوف الجارحة
ويا أشواك سياج الورد السام ارفقي
لقد أدميت قلبي والوجدان ينتحب
فداك الروح إن وجبت
و بعدك أيها الطوفان الغاشم
إذا أتيت على الناس ارحمهم جميعا
ولا ترحمني
كفرت بكل الرجال من أجلك
مسكين أنت في قفص عصفور
مسجون في رحمة من حديد
مسكين أنت مسلوب الإرادة
مسكون بخوف الرهبانية
ومقيد بسلطة امرأة مثلي لا غير
لا تجهش إلا عندما تراك
أو عندما تذكرني..
تهاجمني و تترجاك
اعطها جسدك ان شئت
وامنحني قلبك ولا تستكين
كن كما انت في عشقك سلطانا
و تحد مثلما أتحدى أنا من أجلك
وإلا انسحب وفارق
واتركني أبني لنفسي معراج نسيان
من غضب امرأة لا تستكين
فما ذنبي إن عشقتك وقدري
وما ذنب الزمن إن سبقتك
وتأخرت أنت بضع سنين.










Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.