استوى على قمة الصخر,
انتبذ مكانا منبوذا على الأجمة.
قبل وقيعة الخلق...كان ومازال في مقتبل عمر الحصاد،
والمرقع في الجب ينط تحت غشاء الغسق،
بعد ربيع الطفرات. تتلون الأماكن كالحرباء.
قبل أن يصيبه شهاب حين حاول التمدد في الفراغ،
ترنح الهوينى تحت خرد من بين ركام القار،
حينما كان الضب ذئبا والفاء زايا على عينها انتشى الحرف.
فكان قبل أن يكن ببطن الحوت
حين جلس القرفصاء يتغزل،
قالت : صه .لم تخلف لتخلف !
تلك التي تهوى الرقص تحت ظلال الدنان والأقداح،
كم ألهمته الغرام .
كالرضف على صفيح الحديد.
مضمخ بجليد الحراب،
كالرسغ ...من الليالي أمراس.
كوافر ككراسة ممزقة لغلام يتيم،
كان الدهر يجتر تاريخ الخديعة ،
كادت تجف منه العروق...
ازور لبانه من وقع اسطكاك الدروع،
قاتمة حمراء فاقعة
مبهمة تلك التقاسيم،
أهي حرب معلنة إذن؟
تلتف على ثدييات الماء ممشوقة مورقة،
كشجر يخرج من بين الطحالب،
طلعها كأنه رؤوس النمارق....
اوليس تشبيه الغائب
بالغائب غائب.؟
كمن انبثق من سحره سائل لزج شاهد.
كائن أحمق ذو عين حمئة...
يتحسس ذراعه الملتوية بين الأفئدة...
ملتصقا على نواميس الخلود.
اين انت؟
كيف تمضي وأوتار الربابة مدوزن برباط الصقيع؟
كيف للثنائي ان يضحى ونوتة العود تختنق؟
حين كان يرتل الحرف صوب مذبح المحراب.
والحرب أينعت يوم الميلاد.
مسكينة أنت...موجعة بسياط الهجر.
لم كل هذا النشوز؟
ها جزاء من يخلف مواعيد عرقوب.
الحر هنا قر جليد...
وأنت تسيرين في الهواء رويدا،
تختالين كموجة شاردة من الارتطام.
ثم تعودين رويدا.
رويدا رويدا رويدا....
صغيرة كانت
لم تك تعي كناية الجناس رويدا.
فوق تلك الأمشاج سح المطر غزيرا غزيرا،
عواء...يصم الآذان وقرا والكاف تشبيه ،
قالت وان.....
هل مات ظمآنا؟
من العار الاحتضار والقطر يهطل على الفراء...
ممرغ بالكلس والطين المحروق
لم يكن ليعرفها لولا الجماجم تقرع النواقيس تحت الأنقاض.
أعوذ بالكلمات منك!
قالت كما قال حين هزت بوسطها عروش االنخل.
هيت لك.
تف على ابليس الجبان،
للغانم سلبه يارويدا،
ضحك المرقط وتمطى على الصفيح.
معجزة كانت ...
تخاله شبحا يلوح وراء الظلام.
واحر قلباه والشبم أبكم أصم...
بحر أبياته رهج منسوخ.
مثقف هو كراس حرباء.
ألم يكن فلاحا كافرا بغيضا؟
استوى ثم تمرد.
عق عق عق يازهلول المرقط
كمن أصدر صوتا منكرا فوق الأجمة.
حين حجت الزهاليل من كل فج عميق.
تغمر الصقيع بالنعيق
لأجل اغتنام الرقيق
لم كل هذا الضجيج والصراخ
والآن هنا.... يعمه الصمت والصقيع
قد توارى الألم خلف ظلال أسوار الوهم
والفجر كئيب...
أواه كم يوجع الغدر والصمت رهيب.
قربان يرفل بالنجيع
راقصا يصعد في السماء
على مذبح الزمن
رغم كل أبواب السماء محكمة الإغلاق
ابسط ذراعك صوب المحراب.
ربيع الطفرات قادم.
فأنا لك أن تمنع اجتياح الصقيع؟

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.