jeudi 30 avril 2026

صمت الجدران // محمد محجوبي // الجزائر

 

يسكنني حرف زئبقي مطرز بجدران
وأنا ناظم لأشعار فصول
تلاحق ظلي
كلما مزقت ورقة من تركة الليل
كلما احدودب شعري بحمولة أثقال تغولت بها جدران الصمت من حولي
في ساعة محترقة
سكبت الآهات على جوف الحنين
وتناولت ثقوب الجدران السميكة العنكبوت لأرى وجهي على رقصات نوارس المدى المعتم ، اكتشفته خرقة أيام
تبعثر شتات ذاكرتي
بين أمكنة ما عدت واثقا من نحاس ألواحها التي قذفتني إلى آخر نقطة لفظت فيها أنفاسها تلك اليمامة المنتفضة من جليد الضلوع ، وما عاد لي في الشعر مخيلة تسبي زهرات القبور التي خبأتها زمن الذوبان .
و الأمكنة كلها
لم تعد سوى بهرج ماض أطفأ شموع حلمي
العناوين كلها انتحلت صفة الجدران المتوحشة الصمت
همساتي التي ارتوت بأماسي غروب ندي
فقدت بوصلة الضوء
لينال موالي قسطه من القضم
حينئذ بيداء فكرة
توزع غيم المتاهة على زخارف جدرانية يزغرد شوكها في ملإ النكرات
جفاف على صخرة الصدى
حروف مصفدة
بين حجر تخصبه حيات
النهايات جدران
ولقالق تجر عربات الوأد
حيث ينتعش الصيت غربان .







Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.