jeudi 30 avril 2026

ملح الوطن // سعيدة العربي // تونس

على حافة الخريطة
كان الوطن ينام في جيب غيمة مثقوبة،
يرضع أبناءه من نهرين
أحدهما ماء.....والآخر ذاكرة.
وكان كلما قبلناه
نبتت على شفاهنا سنابل
وارتجف الملح في البحر
كأن الأمواج تحفظ أسماءنا.
لكن بعض الذين
أكلوا من خبزه حتى تشابهت عظامهم مع قمحِه،
باعوا ظله
لأول تاجر ليل
يمتلك حقيبة أوسع من ضمير.
فصار الوطن
يمشي بعكاز الخرائط،
وتتدلى من خاصرته
مفاتيح مدن
لا تفتح إلا في منام المنفيين.
يا وطني
أي معجزة هذه أن تكون شجرة
ويأتيك الحطابون!!!
وأي فاجعة
أن تكون نجمة
ثم يطفئك
الذين تعلموا اللمعان من ضوئك؟
أنا لا أحبك
كما يحب السائح نافذة قطار،
ولا كما يحب الجنود
نشيدا قبل المعركة.
أنا أحبك.....كما تحب الجذور
ظلام التراب،
كما يحب الجرح
جسده رغم الألم،
كما يحب الغريق
آخر ما تبقى من الهواء.
فإن خانوك سنعلق أسماءهم
على مشاجب الريح،
ونترك التاريخ يجرهم حفاة
فوق زجاج الأجيال...
أما أنت فستبقى........وطنا
يخرج من تحت الركام
مثل قصيدة
رفضت أن تموت!!!!!











Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.