lundi 30 juin 2025
الإسكافي الذي يحدث الجلود // مجيدة محمدي // تونس
dimanche 29 juin 2025
نفحة صوفية( خاطرة) // مختار سعيدي // الجزائر
الأطلس المغدور // علي الزاهر // المغرب
رجاء // عدنان يحيى الحلقي // سورية
samedi 28 juin 2025
وأنت تعيد للكلمة حروف المعنى ..// نور الدين برحمة // المغرب
vendredi 27 juin 2025
يا مترعا بالود // وليد حسين // العراق
أو يعيرني الليل جناحه ؟ // علاء الدليمي // العراق
مكتظ رأسي بأضواء // أحمد نفاع // المغرب
غيمة على هامش الهوية // سعيد إبراهيم زعلوك // مصر
تلويحة شمس // بشرى العربي // المغرب
jeudi 26 juin 2025
مزامير الرماد // سعيدة محمد صالح // تونس
هرطقة // مجيدة محمدي // تونس
هرطقة
،تلك التي تسللت من بين ضلوعي ذات مساء
حين كنت أُقلّبُ في الكتب القديمة
.وأبحث عن اسمي في هوامش الأنبياء
*
،هرطقةٌ
،حين قلتُ
،السماء ليست دائمًا زرقاء
.وأنَّ اللغة العربية تنصلت من جناحيها، الضاد والظاء
*
،كنتُ طفلة حين ارتكبت أولى خطايا الوعي
،حين سألت أبي
لماذا لا يصلي الصخر؟
ولماذا يموت الضوء في نهاية كل مغيب؟
*
،ضحك، وقال
.تلك مجرد هرطقة
،فصمتُّ
،لكنني كتبتُ السؤال في نخاعي الشوكي
.وتركتُه ينمو مثل وردةٍ مبللةٍ في زمن الجفاف
*
،كبرتُ
،وصار في داخلي مسرح من أصوات متعارضة
،كل فكرةٍ لها لسانان
،وكل إيمانٍ له ظلٌ مرتجف
،وكل "يقين" له أبوابٌ خلفية
.تنفذ منها رياح الشك
*
:قلتُ لليل
.لستَ ظلامًا… أنت مرآة الضوء الخائف
،فصفق لي الليل
.وصار صديقي
*
.قالوا: تلك هرطقة
،قلتُ
،.بل فُسحة بين التفسير والسكوت
بين السجود والوقوف منتصبًا في وجه الحكاية
*
،تلك التي سميتموها هرطقة
،هي التي علمتني أن أسمع الموسيقى في بكاء النافذة
،وأن أقرأ الحروف في طيران النمل
.وأن أرى وجهي الحقيقي في عيون الغيم
*
،تلك التي نفيتموها خارج مدينة المعنى
،هي التي أنقذتني من الغرق في بحيرة التكرار
وجعلت من لساني شجرةً تنبت فصولًا جديدة
.و لا تخضع لمواقيت الفقهاء
*
،في كل ليلة
،أفتح كتابًا لم يُكتب بعد
،أقرأ بصوت مبحوح
،"وكان الإنسان فكرةً مشتبهًا بها"
،فترتعش النجوم
.وتنطفئ شموع المنطق
*
.أكتب على جدران الوقت
أن الهاربين من القطيع
.ليسوا ذئابًا
.بل أحيانًا… قديسين تعبوا من الرتابة
*
هرطقة؟
.نعم
،لكنها ليست خيانةً للحق
،بل حُبٌّ للبحث عنه
.ولو تحت حطام المسلمات
*
،أنا ابنةُ الريح
،وصديقة النار
،وتلميذة الظلال
،أتهجى الخلق من جديد
.وأعيد ترتيب الأبجدية كي تنطقني كما أشاء
،وإن أحرقوني بنيران الفتوى
،سأقوم رمادًا ناطقًا
.وأُلقّن الرمادَ كيف يصير نجمًا
*
،فلتلعنني المجامع
،ولتُقصني الكتب
،ولتغلق في وجهي المعابد
،لكنني
،سأظلّ أكتب
،وأكتب
...وأكتب
،أن تلك التي سموها هرطقة
.هي ببساطة، حقيقةٌ خجولة… تنتظر أن يُؤمن بها أحد











