محترفٌ هو
بمخاضِ الضلوعِ
.وقطفِ الفاكهةِ
يتناسى أسماءَ الفصولِ
.وتقلباتَ الريحِ
يطأ كل الأوديةِ
.يتسلقُ قاماتَ النخيلِ
.يخشى وخزَ الصبّار
.يذيبُ الألوانَ بالحليبِ
يرتشفُ بشهقةِ مسحورٍ
.أعتادَ مُغادرةَ الجناتِ والأمكنةِ
.الطوفانُ لعبتهُ المُفضلةِ
وجمعُ الأنواعِ نشوةٌ
.وسيفٌ
بعدَ كلّ دمعةِ حزنٍ
.وميتةٍ
تطأطئين رأساً رغمكِ
.كل السنين الغابرةِ
يا امرأةً
لا تحزني
إنه الوقت
مرسومٌ تحتَ الجفنِ
.والعنقِ
يخفي الطلاءُ
.تجاعيداً وذبولاً وحسرةً
.وخمارُ يسترُ ألاعيبهُ
ليسَ لديهِ شيٌْ آخر
سوى دورةِ أَرضٍ
سُكرى
وأوقاتِ صلاةٍ
في الصُبحِ والعصرِ
.وعتمةِ ليلٍ
منْ يشفعُ للوقتِ
شموسا
أم فصولاً
وجرعاتُ صبرٍ
لم نسمعْ خريفاً يشفعُ
وصيفاً انتهى بسدرةٍ
يا امرأةً لا تحزني
.وأنتِ تعشقينَ الربَّ
عصفورةٌ أنتِ
يثملُ فيكِ الوقتُ
وتغارُ شمسٌ
توقظكِ صلاةً
الجناتُ رُسمتْ بتضاريسِ وجدُكِ
،أَنهارُ خمرٍ ،
وجناتٌ بلونِ عينيكِ
وأخرى
بلونِ خماركِ
وحمرةُ خدّكِ
تقهقهُ بغمازتيكِ
وألوانكِ الزهرّيةِ
كأنَّ الملائكةَ
تراقصكِ تارةً
وتدبكُ قدميكِ
ألحاناً فارسيّةً
أَراها بتجاعيدكِ
بقلبكِ الموجوعِ
بنبضكِ المسارعِ
بصوتكِ البح
أغاني وتراتيلُ عشقٍ
وأشجانُ نايٍّ
لكِ وحدكِ
لا حدودَ لها
.ولا حدودً فاصلةً لكِ مع الربِّ
أراكِ
تسقينَ سدراً
بقطافِ سنينكِ
بانتظاركِ
بلوعاتكِ
.بصبركِ عليَّ
أنا المهزومُ
العاشقُ المفلسُ
،المنفلتُ من دوراتِ الشمس
أنا الهائمُ
أتفيأ ببرزخِ العبثِ
.وشهواتِ الوقتِ
المتيمُ بانكساراتِ اللحظةِ
.وفواجعِ الندمِ

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.