يا الله ...
أراك أعظم من أن يغضبك
خواء وطابي من رغيف الحكمة ،
بعد عقود من الحرث و البذر ،
بعد مواسم الحصاد القائظة .
يا الله ...
حين تحكم الأبواب غلق أقفالها
ويبدو الليل قاسيا بصيرا
تتلو أحلام الدنياا بيان الهدنة
أجلد نفسي ما استطعت إلى ذلك سبيلا
لأكون من الصّالحين ،
نازلت اللّيل ،
سابقت الفجر،
راوغت الهجير والنّوايا المبيتة
وسوء الظن المتربّص بنقاء فطرتي من المكائد الآدمية ...
أبدا لم أرتق الى صفوف الأوّلين /
أغلب خلقك يا الله ..
يشتدّ عودهم
وييتعلّمون السّير إليك
وينبت الوقار حولهم ...
و أنا يا الله ...
تأبى عيني التمرّد على السّراب
ولايتعفف ظهري عن أوزاره ...
فماذا لو عرضت ما بقي مني على قوافل السّكينة...؟!
فالسّكينة وحدها من تختار المسافرين في قطارها،
يكفي أن أقف في محطة الرّجاء
وأخفي جثث أفكاري المثقلة بالهزائم
وما ان تصمّ اذاني الصّافرة
حتى ينتهي الامر
لتبدأ رحلة اخرى
نعرف انّ تفاصيلها في علم الرّب .

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.