"ما رأيكِ أن نذهب الى السينما اليوم ؟"-
فاجأها زوجها بهذه الدعوة وهي منهمكة داخل المطبخ في قطع البصل ،ومنشغلة في تهييء وجبة الغذاء .رفعت رأسها وأرسلت إلى زوجها نظرات حادة من عينيها المحمرتين الدامعتين بفعل البصل ،ثم استرسلت في عملها ذون رد ، صمتها ونظراتها وانشغالها جعله يغادر المكان ، ويدخل غرفته .شغل التلفاز، وأخذ يتنقل بين القنوات في محاولة لهضم عدم مبالاتها به، ولتفادي كل ردة فعل قد تكون سببا في نشوب جدال بينهما ،فغالبا ما يتحول الحوار بينهما إلى مشادات كلامية مثيرة للأعصاب ،وما دعوته لها إلا مبادرة منه لتلطيف الأجواء ،وتجاوز خلاف وقع بينهما بالأمس القريب.استقبالها البارد لدعوته تعبير عن موقفها الرافض لأسلوب التعامل معها
أنهت الزوجة عملها ، ورتبت أواني المطبخ، وتركت الطعام ينضج على نار هادئة ،ثم دخلت على زوجها الغرفة ،جلست بجانبه في حين كان موجها وجهه نحو شاشة التلفاز ومتمسكا بصمته
:سألته بنبرة هادئة وهي تبتسم
أتريد أن أرافقك إلى السينما؟-
يغير الرجل وضعية جلوسه ، ينظر إليها ،تبادله النظرات مبتسمة، يشعران ان المياه عادت الى مجاريها ...تلاشت فكرة الذهاب إلى السينما وأُجلت الى وقت لاحق

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.