dimanche 30 mai 2021

وفي كل عام ...// علي الزاهر // المغرب


 و في كل عام ، يوقدون الشمع لك

و أنت ، توقد الدمع لك
تشتهي ظلال السنين الماضيات
و تعشق الآتي من أحلامك
جوف الغياب
ما أعجلك
شرايين الوقت ، ما زالت تجري
و بقايا أوهامك في شط الحلم تسري
و أنت ، ما أعجلك
عجبا لتيه خطاك بين اللحظ
و النبض المنتظر
فرتب في السير إلى مسراك
بهاء الحزن النابت فيك
و دع كل اللوم ،
فما أعجلك
تريث قليلا ، لا تكثر اللوم
فكل النايات كلما صدعت
في الأفق لحونها
ذكرتك بالقصب النابت ذكرى
على جانب الوادي الممتد في الصحراء
تمر الحمائم حبلى
بوعد القمر الآتي من الغيب
و أنت ، ترج ما لدي
من وهم المسافات في شعري
لا كأس ينسيك عتاب الطريق
و لا أنس في وحدتك ،
غير قافية يتيمة
متيمة بالحنين خلف سياج اغترابك
لا سيجارة تشعلها في ليلك البهيم
و لا مر قهوة ينسيك ظلك
و حده الصمت ،
يمتد طولا و عرضا
فلا تتعب خيالك ،
باحثا عن جسد يغريك
نقيق الضفادع في الغابة المسيجة
يبقيك على قيد السهد
و الإبحار في عوالم ذاتك
و رشفة شاي ، تنسمه لحظاتك
ببعض ماضيك
تنسل بين شفتيك ،
تلهمك سفرا نحو باقات النبض جوفك
ليلك الحالم ، تموسقه رجات حزنك
و أنت ، تلملم شتات الريح
في الصحراء
قلم مجنون تراوده
على صفحتك البيضاء
و بعض هواجس الرغبة ، تنسيك آلامك
يمر الليل بهذي البيد سريعا
لتبحث تحت وسادتك العقيمة
عن لمسة حب آبقة يرسلها السهد إليك
تعيد مخض حكاياك ،
كلما أتعبك المسير
لعل من بعض تفاصيلها الصغيرة
يساقط حلم أو وعد أو حرفك
نفس البدايات ، نفس النهايات
و أنت ، ما زلت تشد للريح
عضد البقاء
و صراخك الصامت ، النابت
مثل خنجر غجري
تدثره الصبوات ،
حتى تنسى من تكون ...






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.