قراءة لقصيدة تشابه الأضداد للشاعرة كوثر وهبي المنشورة على منبر العراق الحر من القصائد التي تستحق الوقوف أمامها لما تحمله من مضامين عالية
.تتشابه الأضداد ، في ظنّي
تتنافرُ المتشابهات
والظلُّ يبتلعُ الجسد
الوقتُ تأويلُ الطريق
من أوَّلِ الدمِ ، إلى ما ليسَ آخره
تخوض الشاعرة في فلك التساؤل الذي يؤرق ظنها بتشابه الاضداد رغم تناقضهما و تتنافر المتشابهات رغم التطابق الحاصل بينهما فالولادة لاتكون الا مرة واحدة وضده الموت يلتقيان مرة واحدة ايضا
...ياآخري البعيد
انتظرني عند مفترقِ المدى
في الردهةِ الموصلة لبرزخٍ
ما بعد الموت … ما قبل الأبد
انتظرني … حيثُ لا قبلكَ أحدٌ
ولا بعدكَ في الجرحِ أحد
نداء للبعيد الراحل يطوي المسافات هي كذلك ستأتي عند مفترق المدى انتظرها والعلامة بينكما لا قبلك أحد ولا بعدك أحد
…
لم أتعلم عدَّ الأصابعِ
بل اعتدتُ عضَّ الجرحِ
بعشرِ حواسٍ مدماةٍ
وأسنانٍ كأسنان المشطِ
المتكسِّرة
الجرح قسوة رغم وجعها إلا أنها تعودت العض عليه بأسنانها الحادة حتى تتكسر أي صبر يتحمل هذا الوزر ؟
من يسرِّح من رأسي
عقدة الغياب ..؟
ويساوي بين الفكرةِ الأزليةِ
والمقبرة
قصيدة من القصائد الناضجة رغم الحزن الشديد إلا أنها تحمل هما إنسانيا متجذرا في النفس
******
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.