لمي ما بيني وبينكِ من شَتاتِ
اغفري لي إذا انتهتِ الحياة
وقولي كان قلباً من ظنون
تعيش به الليالي الغامضاتِ
وقولي كان بعضًا من خطوط
ومن فِكرِ الشعوبِ الغابراتِ
وقـولي كـان سُـماً أو دواء
به قاربت على الوفاةِ
وقولي كان شكـاكًا عظيمًا
يلاحقني في وقتِ الصلاةِ
وقولي كان يهزأ بالأماني
ويحرمني كل أوقاتِ السُباتِ
ويكتب الطلاسم فِي المَرايا
أنـا في النـومِ آتٍ يـافَتاتي
وقولي كان يعبث بالـرَحايا
ويرعبني في ليالٍ عاصفاتِ
ويحرمني متى اخترت عطراً
ويمنعني وقد هيّأت ذاتي
وقـولي عـني كـل قـولٍ
يُخيف ذِكرهُ جاسيات البناتِ
وقولي كان مجنوناً صديقاً
بفـأسه أرعب آلاف الـغُزاةِ
وشج بهِ طالب القرب يوماً
من أبي وأسَـالَ دَمهُ في القناةِ
قُـولي عني ماشـئتِ حتى
أحس بأني خالد في مماتي
وإن طلبوا منك غير هذا
.أخرجي لهم من القبر رُفاتي
*****
سامي السعيدي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.