mercredi 24 janvier 2018

ارتحل ...// عبد الواحد خمولي // الجزائر


...أيُّها الوَلَدُ المسكونُ بغُبْنِ غيثِ حكايةٍ
...ودِّع مدينَتَك الجميلةَ وارْتحِلْ
...ودِّعْ قصائدَك القَديمةَ وارْتحِل  
...فالوقتُ وقتُ تَذكُّرٍ 
...والبُعدُ بعدُ تذكُّرٍ
...والنومُ نومُ تذكرِ 
...سافرْ في مغيبِ الشَّمْسِ قبلَ احْمِرَارِ خُدودِها 
...فمصيرُ ليلِكَ أنْ تكونَ مُسافرًا
...ومصيرُ عُمرِك أنْ تَحتَوِيك مدائنٌ
..وشوارعٌ 
...وجميلةٌ في الديرِ تَقرَأ كَفَّها
...في ظلِ خطٍ والخطوطُ تشابكتْ
...في ظلِ حلمِ أُغنيةٍ 
...تَراقصَتْ طرَبا 
تحتَ ظِلالِ البوحِ
...في بياضِ ثلجِ مدينةٍ
...في غربةِ البحرِ المسافرِ في دمِي 
..في بَسمةِ الطِّفْلِ المُخبَّإِ في ضلوعِ قصَائدِي
...صَمتُ الحكايَا
...غربةُ البحرِ
...جرعةُ الأفيونِ المُهرَّبِ من مدينةٍ لمدينةٍ
...من شارعٍ لشارعٍ 
...ودِّعْ مدينتَك الجميلةَ وارتحِلْ قدَرًا
...ودِّع قصائدَكَ القدِيمَة وارْتجِل غيرَها مدَدًا
...مزِّق شِرَاعَ غُرْبتِك التي لفَّتْكَ فِي حُجُبِ
...المراكبِ
...والأزقَّةِ 
...والأماكنِ 
...والحفرْ
...وارْمِ سوادَ الظَّنِ خلْفَك هَازِئًا
...واسكبْ فِي يَمِّ تِيهِكَ كلَّ حِبرِ تَذكُّرٍ
...وتَذمُّرِ
...حَلِّقْ فِي سمَاءِ البحرِ مثلَ نَوارسٍ
فَالبحرُ بَحرُكَ سَيِّدي 
...والملحُ ملحُكَ من زمانِ طُفُولَةٍ
والطهرُ طهرُكِ فَتجمَّلِي
...وتَمَرَّدِي
...فُكِّي الوثاقَ وغرِّدِي
فالذَّنْبُ يمحُوه القصيدُ بِرقْصةٍ شرقيةٍ
فلِمَ التذمرُ
...ولِمَ التأسفُ
.وبحركِ أطْهرُ من عقِيقِ العنْبرِ
*****

الشاعر:عبد الرزاق خمولي 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.