mercredi 3 juillet 2019

احتجاج // محمد بوعمران // المغرب


كان صارما في اتخاد القرار والحسم في الأمور ،هذا شيء مرغوب فيه لكن عيبه ان مبادراته يشوبها التسرع والارتجالية بل في غالب الأحيان تكون عبارة عن ردود افعال تقصد ابراز سلطته وفرض توجهاته ذون الاصغاء الى الاخرين مما يوقعه في مشادات مع مرؤوسيه ويخلق جوا متشنجا يؤثر على سير العمل
العمل له ضوابطه ...وتنزيل القرارات إلى أرض التطبيق تتطلب المرونة وحسن الإصغاء للمعنيين بتطبيقها ...هذه الافكار كانت تضايقه ويعتبرها تدخلا في اختصاصاته وتملصا من اداء الواجب
العاملون تحت رئاسته لم يستسيغوا هذه الطريقة في التعامل ولم يعد لديهم الاستعداد لتحمل تبعاتها فقرروا التوقف عن العمل وإخبار المسؤولين بدوافع الاحتجاج مطالبين بالانصاف
شعر الرجل بخطورة الأمر وما ستجره عليه هذه الوقفة من دخول في مطبات السؤال والجواب ...فخرج على الجمع شاحب اللون مرتبكا وقال بصوت مبحوح وكلمات متقطعة
" عودوا إلى العمل ...فأنا أريد المصلحة ولا أطمح لمضايقة أحد...." وأخذ يبكي كطفل صغير ...ليتجمع حوله المحتجون ويحاولون تهدئته ...مطبطبين على كتفه
ثم تفرقوا قاصدين استئناف العمل ...مشفقين على حالة مديرهم ...ليفاجؤوا به يصيح من ورائهم قائلا

"...غدا سنقوم باجتماع لندقق في الامر-"
...يلتفتون نحوه كاتمين ضحكتهم




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.