lundi 6 janvier 2020

فرحة غالية // محمد بوعمران // المغرب


كانت الوليمة في مستوى الحدث ، زفافين في يوم واحد ، فرحة كبرى أنفق عليها الرجل من المال مبلغا سمينا يناهز ثمن شقة مجهزة أو سيارة جديدة ، هكذا كان المعلقون يقارنون في محاولة للوصول إلى المبلغ الذي صرفه الرجل وهو يحتفل بزفاف ابنه وابنته
لم يكن مكان الحفل قاعة افراح ف"فيلا "الرجل فسيحة وصالاتها تتسع لعدد كبير من البشر
وضعت الموائد المستديرة في الصالات على شاكلة المطاعم في الفنادق الراقية المصنفة ذات الطابع المغربي الاصيل .وقف الرجل بباب "الفيلا" والفرحة تشع من عينيه وهو يستقبل المدعوين ويرحب بهم ويشير عليهم بالدخول الى الصالات ليجدوا الندل الذين يرشدونهم الى مكان جلوسهم حول الموائد كل ذلك يتم تحت أنغام الموسيقى الأندلسية التي كانت تضفي على المكان رونقا خاصا والتي كان يعزفها عازفون أغلبهم تجاوز الستين أو هو على مشارفها بطريقة هادئة تتسرب معها النغمات إلى المسامع كنسيم الصباح العليل
كانت الأطباق تتوالى تباعا على الموائد تباعا لدرجة لا تترك فراغا بين الأكلة والتي تليها
أطباق متنوعة كلها من المطبخ المغربي الأصيل ، من السقائط المشوية الى الدجاج المحمر الى البسطيلة الى ....الناس تمضغ وتتلذذ وتتذوق والمنشدون يرددون قطع الملحون مرة ويعزفون قطعا اندلسية تارة اخرى وبين هذه وتلك يصدحون بالأمداح الذي تنتشر كلماتها في الفضاء مع روائح الند والبخور الراقي ...جو احتفالي حرص الرجل أن يكون مغربيا ...جو لم يحضره إلا الرجال الكهول ...أما النساء والشبان فقد خصص لهم الرجل المساء 
انتهى الحفل وأخذ الرجال يغادرون المكان قبيل صلاة العصر ليفسحوا المجال لترتيبات الحفل المسائي الخاص بالنساء
صرفت الأموال وغادر الأزواج البيت لقضاء شهر العسل ولم يبق في الفيلا الشاسعة إلا الرجل وزوجته
قالت له حين أحست بانه ليس على ما يرام
ما بك يا رجل -
:رد بصوت خافت
..احس بتعب شديد وعدم ارتياح لا أعلم سببه ...غدا سازور الطبيب -





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.