jeudi 2 janvier 2020

لا عاصم اليوم من الحب // محمد السعداني // المغرب


إرثي من كانونَ المنتحر
...دمعة
الدمعةُ رسول
والرسالةُ ممحيّةُ السُّور
وعلى رقبة أمسي
وِرْدٌ محنّط
وبقايا جرحٍ غائر
لأظافرَ تجيدُ لعبة الذبح
وتمارس الموت باسم الحب

على قبر قلبي الذي قَتَلْتَهُ
يَنْبُتُ وشمُ ذكراك كرّةً أخرى
يُخاتِلُ دفاتر النسيان
يتربصُ لِخَرَسِ شراييني
ويفتح أوراق الوجع القديمة
ليشرب نخب الفجيعة
ثم يتثاءب منتشيا
...وينام

على نُتُوءِ العاطفة سيزيف
يدحرج صخرةَ أقداره
...ويبتسم
يمشي على مسامير هَجْرِكَ البارد
دون أن يتعثر
ويفتحُ صدره للعناق
أنَّى عدت لِتَفَقُّدِ نهايته
فيترجم طعنتك هيللةً
وكلما أكلتَ لحمهُ حيّاً
...صاح محتضرا : أَ عْ شَ قُ ك

:صرتُ أعلم أن 
...الكبرياء حرباء
يبني وهماً قصوراً من هباء
ويُخْفي وَلَعَهُ بقشةِ كرامة
:صرتُ أوقنُ أن 
الحب داءٌ مزمن
يتلاعب بذاكرةِ المنطقِ
ويُعيدُ رَسْمَ خارطةِ الروح
يَفتحُ كل المعابرِ الموصدة
ويَنْسِفُ كل دروب المستحيل
يُحَلّلُ الحرام
ويُحَرِّمُ الحلال
ليرسم سِحْنَةَ ضحاياهُ كما يشاء

أيها الصوفي المترجل عن سُبْحَتِه
دُونَكَ أنا
كنتُ أعرجُ للسماء
لأشربَ من كفِّ العارفين زمزم الرجاء
وأُدارِسَ الملائكةَ سِفْرَ الوفاء
فَلِمَ كسرتَ إلى اللهِ مرقاتي.. ؟؟؟
ولِمَ وَأْدْتَ مُبَكّرًا كل ابتهالاتي ...؟؟؟
...قَبْلَكَ أنا
كنتُ أتلحفُ بالوحدةِ يقطينا للسترِ
وقبل موعد البعثِ
نبذتتي بالعراء... وشَهَّرْتَ بزلاتي
فكيف تعريني منك و تفضح سوءاتي ...؟؟؟

أيها الطاعن في النكران
الله لم يُقَوّضْ قناطرَ التوبة
فكيف تتلف شرايين عبوري إليك...؟؟؟
و كيف تَغْسِلُ ذاكرتك مني وأنت تحبل بشهقاتي ؟؟؟؟
وكيف أنساكَ و أنتَ كل قناعاتي...؟؟؟
أيها الكافر بدين الحب
الهجران إِلَاهٌ آفلٌ
والصمت صَنَمٌ زائلٌ
فلا تترك قلبك 💔 للصدإِ
وتقارعَ بِطَوْفِ وَهْمِكَ نَوَّ عذاباتي

لا عاصمَ اليومَ من الحب
فاركبْ يا رعاك الله قصيدتي
وسجل اسمك ضمن العابرين على جثتي
ووقع باسم مستعار أنك أكبر حماقاتي
وأَنِّي مددتُ يدي لِأُنْجِيكَ
ودونَ أن أدري
غرقت فيك
فَأَحْيَيْتُكَ
......وقتلتُ ذاتي





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.