mardi 3 décembre 2019

ساحة الفراغ // محمد محجوبي // الجزائر


منذ البدايات التي تشابكت في عتماتها غصة الشجر
والساحة واقفة في جليدها
حتى الطيور التي كانت تشرب علقم ضجيج مستنسخ من أشواك
هي الأخرى اضمحلت في بوصلات السنين
ذاكرة الماء تعبت من إفرازات وباء يصرخ

وأنا على غربة بين أوتاد الزمن
تعلقت بتلك الساحة المشنوقة الآفاق
فأتسلط عليها بدخان أنفثه في وجه السراب
يتأتى لي صمت الغمور
لأحلب من خطوط النهار نزرا من ضوء يغري الأنفاس . أحيانا أستجمع بواطن الشتات من حنين سحيق
على ميثاق الشتاء
يوافقني مطر خائف في تلك الساحة المعهودة
بين طريق ورصيف تتقاذف الأوهام بعض الناس المنتشرين لأوجاعهم المحبوسة . تتخافت أعينهم في نبرات البرد القارس . ربما يتكتمون وباءهم خشية ملاحقات الشمس البعيدة
الساحة تشارف شيخوخة الفصول المهترئة
وهي لا زالت بلا طعم ولا رائحة
لا تزال على رداء رمادي
على زهو المسامير . نتنة الوجهات
لا تزال في جوار الشاردين
بين صخور تصد دمع الغيوم
فوق الظنون المتاحة الهواء
تحت صفيح زمن أوقدته الصدف النارية
وأنا أهذي بين جنباتها
أصوب أنفاسي نحو جدران هزمت مكانها
.ونحوي يركض وحش الفراغ




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.