mardi 21 juillet 2020

تيه : ومضات شعرية // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


( 1 )
.تَيَهانُ أمواجِك كَطواحينِ الهواءِ تأخذُني رياحُها بعيداً ثمَّ تردّني لشواطِئِ عَينيك 
( 2 )
.إنْ تاهتْ دموعي في غربةِ المُقَلِ فإيّاكَ أنْ تحرقَ البسمةَ في شفاهِ الحُلم 
( 3 )
.إذا لَفّتني المتاهاتُ وأوشكتُ علىٰ الغرقِ سأَتَشبّثُ بحبلِ ودّك فهوَ طوقُ نَجَاتي 
( 4 )
.كُلّ الألوانِ في أزمنةِ التيهِ قاتمةٌ إلاّ لونَ ينابيعِك المتفجِّرةِ من بين الأهداب 
( 5 )
صَدَىٰ صوتي تردّدَ كثيراً في متاهاتِ العتمةِ فمتىٰ تحملهُ الريحُ إلى فراديسِ الضياء ؟
( 6 )
.تاهُوا بحرائقِ الخَطايا فأنّى لهُم بمطافِئ الغُفران 
( 7 )
.وَحْشَةٌ ، فَقْدٌ ، غَرَقٌ .. تهتُ هُنا فالبحرُ يضجّ بكُلِّ شَيء
( 8 )
.كُلّ الطرقِ تؤدِّي إلىٰ قلبي فلا تاهتْ بكُم السبلُ في محنةِ السؤال 
( 9 )
.أتعمّدُ برضابِ عينيك ، أتوهُ بأحضانِك .. أهتدي بطقوسِ الحُبّ
( 10 )
.لهفي علىٰ تلكَ البارقةِ تقترفُ إثمَ المداءاتِ علىٰ قارعةِ السفرِ الملغّمِ بالصدود
( 11 )
.آليتُ أنْ لا أتسكّعَ في مَتَاهاتِ الغيمِ مهما تعثرتِ الخُطى وانكسرتِ الظِلال
( 12 )
.وإنْ كنتُ في تَيْهاءِ الغربةِ سأتغذّى من مشيمةِ القُرْبِ وأرضعُ من ضرعِ الأمل



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.